الشهيد الأول

217

القواعد والفوائد

فقيل ، فتوى فيعم ، وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) . وقيل : ( 2 ) تصرف بالإمامة ، فيتوقف على إذن الإمام ، وهو أقوى هنا ، لان القضية في بعض الحروب ، فهي مختصة بها . ولان الأصل في الغنيمة أن تكون للغانمين لقوله تعالى : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ . . . ) ( 3 ) الآية . فخروج السلب منه ينافي ظاهرها . ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ، فيختل نظام المجاهدة ، ولأنه ربما أفسد الاخلاص المقصود من الجهاد . ولا يعارض بالاشتراط ( باذن الامام ) ( 4 ) ، لان ذلك إنما يكون عند مصلحة غالبة على هذه العوارض . قاعدة [ 63 ] الاجماع ، وهو حجة ، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا . وإنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه . فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم ، ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الاجماع .

--> ( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 431 ( نقلا عنه ) . وهو مذهب الشافعية والحنابلة . انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 237 ، وابن قدامة / المقنع : 1 / 491 ، والمرداوي / الانصاف : 4 / 148 . ( 2 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 66 ، ومالك بن انس / الموطأ : 1 / 303 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 431 ، والمرداوي / الانصاف : 4 / 148 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .